الشيخ محمد إسحاق الفياض
334
منهاج الصالحين
جناية أحدهما أكثر من جناية الآخر ، فلو ضرب أحدهما ضربة والآخر ضربتين أو أكثر ، فمات المضروب واستند موته إلى فعل كليهما ، كانا متساويين في القتل ، وعليه فلولي المقتول ان يقتل أحدهما قصاصاً ، كما أن له ان يقتل كليهما معاً على التفصيل المتقدم . ( مسألة 979 ) : لو اشترك انسان مع حيوان - بلا اغراء - في قتل مسلم ، فهل لولي المقتول ان يقتل القاتل بعد ان يردّ إلى وليه نصف الدية ؟ والجواب : انه بعيد ، لان القتل لا يستند إلى فعله وحده حتى يترتب عليه القصاص ، بل هو مستند اليه والى فعل الحيوان معاً ، وحيث إن أحد جزئي السبب جرح غير متعمد ، فلا يكون القتل المترتب عليه من القتل المتعمد حتى يكون مشمولاً للآية الشريفة وموضوعاً للقصاص كما مرّ شرحه . ( مسألة 980 ) : إذا اشترك الأب مع أجنبي في قتل ابنه ، جاز لولي المقتول ان يقتل الأجنبي ، وأمّا الأب فلا يقتل بل عليه نصف الدية ، يعطيه لولي المقتص منه في فرض القصاص ، ولولي المقتول مع عدم الاقتصاص ، وكذلك الحال فيما إذا اشترك مسلم وذميّ في قتل ذميّ . ( مسألة 981 ) : يقتص من الجماعة المشتركين في جناية الأطراف حسب ما عرفت في قصاص النفس ، وتتحقق الشركة في الجناية على الأطراف بفعل شخصين أو اشخاص معاً على نحو تستند الجناية إلى فعل الجميع ، كما لو وضع جماعة سكيناً مثلاً على يد شخص وضغطوا عليه حتى قطعت يده ، واما إذا وضع أحد سكيناً فوق يده ، وآخر تحتها وضغط كل واحد منهما على سكينه حتى التقيا ، فهل هو من الاشتراك في الجناية أو على كل منهما القصاص في